الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 182 من 451

[صفحة 182]

الصحيحتين المذكورتين مردود بما قدمنا تحقيقه من عدم ظهورهما في الدلالة، و لا يخفى على المتأمل في ما قدمناه من الأخبار ظهور دلالتها على ان التأخير عن غيبوبة الشفق انما هو في مقام العذر كالسفر و الحوائج و نحوهما، و منها صحيحة علي بن يقطين التي ذكرها فإنها دلت على نفي البأس في السفر المؤذن بثبوته في الحضر كما أشار إليه ذيل الخبر المذكور و قوله في موثقة جميل بعد قول السائل: يصلي المغرب بعد سقوط الشفق؟ «لعلة لا بأس» و نحوهما غيرهما مما تقدم. و (ثانيا)- ان ما استدل به على الحكم الثاني من قول ابي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة «ففي ما بين زوال الشمس. الى آخره» فقد اعترضه الفاضل الخراساني في الذخيرة- مع انه من التابعين له في هذه المسألة و غيرها غالبا- بما صورته: و فيه نظر لانه لا يمكن حمل الخبر على ان مجموع الوقت وقت لمجموع الصلوات الأربع إلا بارتكاب التخصيص و ليس الحمل على ان المجموع وقت للمجموع و لو على سبيل التوزيع أبعد منه. انتهى. و (ثالثا)- ان ما استدل به على الحكم الثالث من صحيحة عبد الله بن سنان فإنه محل نظر كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى. و ينبغي ان يعلم أولا ان الاخبار الدالة على هذا القول ليست منحصرة في الصحيحة التي ذكرها كما ربما يتوهم بل هنا أخبار عديدة إلا انها مشتركة في ضعف السند باصطلاحه، و لعله لهذه العلة اقتصر على هذه الرواية لصحة سندها أو انه لم يطلع على تلك الاخبار وقت التأليف و إلا لعدها من المؤيدات كما هي قاعدته في غير موضع و لعله الأقرب. و من الاخبار المشار إليها

رواية عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس

(1) المروية في الوسائل في الباب 10 من المواقيت.
التالي صفحة 182 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...