[الأخبار الدالة على تأخير المغرب عن استتار القرص] فنقول- و بالله سبحانه التوفيق لبلوغ المأمول و نيل المسؤول اعلم ان ههنا جملة من الاخبار قد اضطربت فيها الأفكار من جملة من أصحابنا الأبرار (رفع الله تعالى أقدارهم في دار القرار) و قد عنون لها في الوافي بابا سماه باب «تأخير المغرب عن استتار القرص للاحتياط»:
منها- ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال لي مسوا بالمغرب قليلا فان الشمس تغيب من عندكم قبل ان تغيب من عندنا». و عن عبد الله بن وضاح (2) قال: «كتبت الى العبد الصالح (عليه السلام) يتوارى القرص و يقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا و تستتر عنا الشمس و ترتفع فوق الجبل حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون أ فأصلي و أفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب الي أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك». و روى في الكافي عن جارود (3) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا جارود ينصحون فلا يقبلون و إذا سمعوا بشيء نادوا به أو حدثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فانا الآن أصليها إذا سقط القرص». و روى في التهذيب بسندين أحدهما في الحسن و الآخر في الموثق عن ذريح (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم، فقال أبرأ الى الله ممن فعل ذلك متعمدا». و عن شهاب بن عبد ربه في الحسن (5) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا شهاب اني أحب إذا صليت المغرب ان أرى في السماء كوكبا». و عن بكر بن محمد الأزدي في الصحيح و رواه في الفقيه عن الأزدي أيضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) قال: «سأله سائل عن وقت المغرب قال ان الله يقول
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت.