الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 167 من 451

[صفحة 167]

النجوم؟ فقال خطابية ان جبرئيل نزل بها على محمد (صلى الله عليه و آله) حين سقط القرص». و فيه ان ظاهر سياق صحيحة زرارة المذكورة انها انما وردت في مقام الاشتباه لغيم و نحوه و البناء في دخول الوقت على الظن فكأنه قال: «وقت المغرب إذا حصل لك ظن بغيبوبة القرص فإن رأيته بعد ذلك. الى آخر الخبر» و حينئذ فليست من محل البحث في شيء، و لو كان المراد بغيبوبة القرص فيها غيبوبته عن النظر مع عدم الحائل فكيف تتصور الرؤية بعد ذلك؟ و لو استند في الاستدلال بها الى مجرد التعبير بغيبوبة القرص قياسا على الخبرين المذكورين في كلامه لكان الجواب عنها بما عرفت، و به يعلم الجواب ايضا عن موثقة زيد الشحام المذكورة فإن غاية ما تدل عليه النهي عن التأخير الى ان تستبين النجوم و العمل على سقوط القرص و قد عرفت من روايتي ابن ابي عمير و كتاب الفقه ان سقوط القرص انما يتحقق بزوال الحمرة إلى ناحية المغرب، هذا غاية ما استدل به في المدارك على القول المذكور و قد ظهر لك صحة ما ادعيناه من عدم دلالتها على المراد و تطرق البحث إليها و الإيراد. و مثل هذه الاخبار جملة أخرى بهذا المضمون أعرضنا عن التطويل بنقلها لما عرفت. و منها- رواية الصدوق في الموثق عن سماعة (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في المغرب انا ربما صلينا و نحن نخاف ان تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل؟ فقال ليس عليك صعود الجبل». و ما رواه فيه ايضا عن زيد الشحام (2) قال: «صعدت مرة جبل ابي قبيس و الناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب و انما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فأخبرته بذلك فقال لي و لم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت انما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها فإنما عليك مشرقك و مغربك و ليس على الناس ان يبحثوا».

(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب المواقيت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب المواقيت.
التالي صفحة 167 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...