الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 138 من 451

[صفحة 138]

و محمد بن حكيم المتقدم جميع ذلك، و هو و ان احتمل إلا ان احتمال حمل القامة فيها على الذراع قائم إلا في رواية يزيد بن خليفة كما تقدم. و بالجملة فإني لم أقف للقول بالمثل و المثلين كما هو المشهور على دليل تطمئن به النفس سيما مع ما عرفت من احتمال التقية و اشتهار القول بذلك بين العامة فالخروج عن مقتضى هذه الاخبار المستفيضة التي سردناها بمجرد ذلك مشكل.

بقي هنا شيئان يجب التنبيه عليهما في المقام: (أحدهما) ان ظاهر الاخبار المتقدمة مما دل على التحديد بالاقدام و الأذرع و الاخبار الدالة على التحديد بالنافلة لا يخلو من تدافع، و ذلك فان مقتضى الأخبار الدالة على التحديد بالنافلة هو ان الأفضل إيقاع الفريضة بعد الفراغ من النافلة و ان كان قبل بلوغ القدمين و الأربعة و الذراع و الذراعين و مقتضى أخبار الاقدام و الأذرع هو تأخير الفريضة إلى تمام القدمين و الأربعة و الذراع و الذراعين و ان كان قد فرغ من النافلة قبل ذلك، و الجمع بينهما لا يخلو من الاشكال و القصور إذ كل من اخبار الطرفين ظاهر فيما ذكرنا تمام الظهور. و ظاهر المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى الميل الى العمل باخبار التحديد بالاقدام و الأذرع و ان الأفضل عنده تأخير الفريضة و ان أتم النافلة إلى القدم الثالث و الخامس و الذراع الثاني و الثالث، قال (عطر الله مرقده) في الكتاب المذكور بعد ذكر الاخبار المشار إليها: إذا تبين ان المراد من التقدير بالذراع و الذراعين ما قد علم و كذا من القدمين و الأربعة في الخبر الأول فيرد عليهما مع سائر ما في معناهما ان الاخبار الكثيرة المتضمنة لدخول الوقت بزوال الشمس تعارضها و خصوصا حديث محمد بن احمد ابن يحيى السابق حيث نفى فيه اعتبار القدم و القدمين و كذلك الأخبار الدالة على ترجيح أول الوقت مطلقا، و يجاب بان المراد من الوقت الداخل بزوال الشمس وقت الاجزاء و مما بعد القدمين و الأربعة وقت الفضيلة في الجملة و قد وقع التصريح بهذا في بعض الاخبار السابقة، و إذا ثبت ذلك حملنا الأخبار الواردة برجحان أول الوقت على إرادة الأول

التالي صفحة 138 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...