الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 131 من 451

[صفحة 131]

الى ان يبلغ ذراعا فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة». و عن زرارة في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «وقت الظهر على ذراع». و عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن صلاة الظهر فقال إذا كان الفيء ذراعا. قلت ذراعا من أي شيء؟ قال ذراعا من فيئك. قلت فالعصر؟ قال الشطر من ذلك. الحديث». و عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي الظهر على ذراع و العصر على نحو ذلك». و عن عبيد بن زرارة في الموثق (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل وقت الظهر قال ذراع بعد الزوال. قال: قلت في الشتاء و الصيف سواء؟ قال نعم». و روى في الفقيه و التهذيب في الصحيح عن الفضيل و زرارة و بكير و محمد بن مسلم و بريد (5) قالوا: «قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام) وقت الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلك قدمان و هذا أول الوقت الى ان يمضي أربعة أقدام للعصر».

أقول: ربما سبق الى بعض الأوهام كما وقع فيه بعض الاعلام ان المراد من هذا الخبر انما هو تحديد وقت فضيلة الظهر أو الاختيار بمعنى ان الأفضل إيقاعها في هذا المقدار و كذلك العصر فيكون منافيا لما دل على التحديد بالقامة و القامتين و المثل و المثلين و من أجل ذلك حكم بطرح اخبار المثل و المثلين لصحة هذا الخبر. و أنت خبير بان ظاهر الصحيحة المذكورة و ان أوهم ذلك في بادئ النظر الا ان الظاهر ان المراد انما هو التحديد بما بعد القدمين و الأربعة، فمعنى قوله (عليه السلام):

«وقت الظهر بعد الزوال قدمان» يعني مضي قدمين و هكذا وقت العصر، كما وقع نظيره في موثقة زرارة

(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.
(5) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.
التالي صفحة 131 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...