فقال أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ثم أراني وقت العصر فكان ظل كل شيء مثله. الحديث». و هو مع ضعفه معارض بالأخبار المستفيضة كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى، و منها اخبار نزول جبرئيل بالأوقات (1) و يمكن حمله على التقية حيث انه هو المعمول عليه عند العامة قديما و حديثا (2) و يؤيد ما ذكرنا ما صرح به شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار حيث قال- و نعم ما قال- ثم انه لما كان المشهور بين المخالفين تأخير الظهرين عن أول الوقت بالمثل و المثلين فلذا اختلفت الاخبار في ذلك ففي بعضها «إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر و إذا صار ظلك مثليك فصل العصر» (3). و في بعضها «ان آخر وقت الظهر المثل و آخر وقت العصر المثلان». كما ذهب إليه أكثر المتأخرين من أصحابنا، و في بعضها «ان وقت نافلة الزوال قدمان و وقت الظهر و نافلة العصر بعدهما قدمان». و وقت فضيلة العصر أربعة اقدام في بعض الاخبار و في بعضها قدمان و نصف و في كثير منها «لا يمنعك من الفريضة إلا سبحنك إن شئت طولت و ان شئت قصرت» (4). و الذي ظهر لي من جميعها ان المثل و المثلين انما وردا تقية لاشتهارهما بين المخالفين، و قد أولهما في بعض الاخبار بالذراع و الذراعين تحرجا من الكذب، أو المثل و المثلان وقت الفضيلة بعد الذراع و الذراعين و الأربع أي إذا أخروا الظهر عن أربعة أقدام فينبغي ان لا يؤخروها
(1) ص 127.