الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 94 من 683

[صفحة 94]

السادس: أن تكون مقيمة، فلو انتقلت إلى محل تقصر فيه الصلاة سقط حقها من الحضانة عند الشيخ في المبسوط، ثم نقل عن قوم أنه إن كان المنتقل هو الأب فالأم أحق به، و إن انتقلت الأم فإن كان انتقالها من قرية إلى بلد فهي أحق به، و إن كان من بلد إلى قرية فالأب أحق به، لأن في السواد يقل تعليمه و تخرجه، و قال- بعد نقل ذلك-: إنه قوي، و حكى الشهيد في قواعده قولا بأن الأب لو سافر جاز له استصحاب الولد و سقطت حضانة الأم.

أقول: الظاهر أن جميع هذه التفريعات و التعليلات كلها من كلام العامة، كما عرفت في غير موضع من الكتب السابقة، جرى عليها الشيخ في المبسوط و تبعه غيره.

و لا يخفى ما في بناء الأحكام الشرعية عليها من المجازفة في أحكامه سبحانه المبنية على النصوص الواضحة من الكتاب و السنة، كما استفاضت به أخبارهم (عليهم السلام).

المسألة الثالثة [انتقال الحضانة إلى الأم بعد موت الأب]

قد صرحوا بأنه لو مات الأب و قد صارت الحضانة له بأن كان الولد أكبر من سنتين و البنت أكبر من سبع- بناء على ما ذكروه مما تقدم نقله عنهم- فإن الحضانة تنتقل إلى الأم دون الوصي المنصوب من قبل الأب و غيره، و كذا تكون الأم أحق لو كان الأب مملوكا أو كافرا و إن تزوجت، إلا أن يعتق المملوك و يسلم الكافر.

أقول: أما الحكم الأول فلم أقف له على دليل في النصوص و هم أيضا لم يذكروا له دليلا، و إن كان من الأدلة الاعتبارية الجارية في كلامهم، و المقطوع به في النصوص هو أن الحضانة لها في مدة الرضاع كما تقدم، و أن الأب لا يزاحمها فيها، فلو مات في هذه الحال فالام باقية على ولايتها، و ليس للوصي معارضتها لأنها إذا كانت في هذه الحال أولى من الأب على تقدير وجوده فهي أولى من وصيه بطريق الأولى مع موته. و كذا في السبع في البنت على ما يدعونه مما تقدم في كلامهم لعين ما ذكر،

التالي صفحة 94 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...