ما قدمنا ذكره. و روى في الكافي و التهذيب (1) عن ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل توفى و ترك صبيا فاسترضع له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه و امه». و رواه الشيخ (2) بطريق آخر و زاد فيه «من حظه مما ورث من أبيه». و روى في التهذيب (3) عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في صبي مولود مات أبوه أن رضاعه من حظه مما ورث من أبيه». و روى في الكافي (4) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل مات و ترك امرأته و معها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي، فقال: لها أجر مثلها و ليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك و يدفع إليه ماله». و في هذه الأخبار دلالة على عدم وجوب الرضاع على الام كما تقدم، و جواز استئجارها للرضاع كما هو المشهور، و ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان استحقاقها الأجرة و إن أرضعته بغيرها، و مقتضى كلامهم حمله على كون الاستئجار وقع كذلك أو كونه مطلقا إلا أن الخبر لا يخلو من الإجمال.
الثامن [في أن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها] قد صرحوا بأن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها، و لو طلبت زيادة على ما يرضى به غيرها فللأب انتزاعه منها، و يدل على
(1) الكافي ج 6 ص 41 ح 5، التهذيب ج 7 ص 447 ح 56، الوسائل ج 15 ص 179 ح 2.