الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 71 من 683

[صفحة 71]

وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ، اللهم منك و لك، اللهم هذا عن فلان بن فلان». و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (1) «فإن أردت ذبحه فقل: بسم الله و بالله منك و بك و لك و إليك عقيقة فلان بن فلان على ملتك و دينك و سنة نبيك محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، باسم الله و بالله و الحمد لله و الله أكبر إيمانا بالله و ثناء على رسول الله، و العصمة بأمره و الشكر لرزقه و المعرفة لفضله علينا أهل البيت، فإن كان ذكرا فقل: اللهم أنت وهبت لنا ذكرا و أنت أعلم بما وهبت و منك ما أعطيت و لك ما صنعنا، فتقبله منا على سنتك و سنة نبيك (صلى الله عليه و آله و سلم) فاحتبس عنا الشيطان الرجيم، و لك سفكت الدماء و لوجهك القربات لا شريك له».

تكملة في الرضاع و الكلام فيها يقع في موردين [المورد] الأول في الرضاع نفسه، و الكلام فيه يقع في مواضع:

الأول [في أن أفضل ما يرضع به الصبي لبن أمه] قالوا: إن أفضل ما يرضع به الصبي لبن أمه لأنه أوفق بمزاجه و أنسب بطبعه، و هو غذاؤه في بطن امه.

أقول: و يدل عليه ما رواه

الكافي (2) عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه».

الثاني [في أنه لا يجب على الأم إرضاع الولد] المعروف من كلام الأصحاب أنه لا يجب على الأم إرضاع الولد. و استدل عليه مضافا إلى الأصل بقوله عز و جل «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ» (3) و لو كان الرضاع واجبا عليها

(1) فقه الرضا ص 239، مستدرك الوسائل ج 2 ص 621 ب 33 ح 1 و فيهما «فاخنس- فاخسأ خ ل-» و كذلك «سكب» بدل «سفكت».
(2) الكافي ج 6 ص 40 ح 1، الوسائل ج 15 ص 175 ح 2.
(3) سورة الطلاق- آية 6.
التالي صفحة 71 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...