أيضا ما رواه في الكافي (1) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «الظهار لا يقع على الغضب». و إطلاق الخبرين المذكورين شامل لمطلق الغضب، ارتفع معه القصد أو لم يرتفع. و أما بالنسبة إلى السكر فالأمر فيه أظهر، فإن السكران لا شعور له. و ينبغي أن يضاف إلى هذه الأفراد ما لو أراد أن يرضي بذلك امرأته، و الوجه فيه ظاهر لعدم القصد إلى الظهار بالمعنى المراد به، و لما رواه في التهذيب (2) عن حمزة بن حمران قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي، يريد أن يرضي بذلك امرأته؟ قال: يأتيها ليس عليه شيء». و رواه في الفقيه (3) عن ابن بكير عن حمران مثله، و في آخره «ليس عليها و لا عليه شيء». و من الأخبار الدالة على عدم صحته مع قصد الحلف أيضا ما رواه في الكافي و التهذيب (4) في الموثق عن ابن بكير قال: «تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما أراد أن يدخل بها قال له النساء: لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا و لسنا نرضى أن تحلف لنا بالعتق لأنك لا تراه شيئا، و لكن احلف لنا بالظهار و ظاهر من أمهات أولادك و جواريك فظاهر منهن، ثم ذكر ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال:
ليس عليك شيء، ارجع إليهن». و هذا الحلف كان على عدم طلاقها كما يفصح به خبر آخر في معناه، و فيه
(1) الكافي ج 6 ص 158 ح 25، الوسائل ج 15 ص 515 ب 7 ح 1.