أو عمة أو خالة، و لا يكون الظهار في يمين، قلت: و كيف يكون؟ قال: يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي، و هو يريد بذلك الظهار». و ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن جميل بن دراج قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يقول لامرأته أنت علي كظهر عمته أو خالته، قال: هو الظهار». و عن يونس عن بعض رجاله (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث يأتي ذكره قريبا قال: «و كذلك إذا هو قال: كبعض المحارم فقد لزمته الكفارة». و قيل: بإضافة المحرمات الرضاعية إلى المحرمات النسبية، و هو قول الأكثر على ما ذكره في المسالك، و مثله سبطه في شرح النافع.
أقول: ممن ذكر هذا القول صريحا الشيخ في المبسوط حيث قال: إذا شبهها بامرأة تحرم لا على التأبيد كالمطلقة ثلاثا أو أخت امرأته أو عمتها أو خالتها لم يكن مظاهرا بلا خلاف و إن شبهها بمحرمة على التأبيد غير الأمهات و الجدات كالبنات و بنات الأولاد و الأخوات و بناتهن و العمات و الخالات، فروى أصحابنا أنهن يجرين مجرى الأمهات. و أما النساء و المحرمات عليه بالرضاع أو المصاهرة فالذي يقتضيه مذهبنا أن من يحرم عليه بالرضاع حكمه حكم من يحرم بالنسب لقوله (عليه السلام) «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». و أما من يحرم عليه عليه بالمصاهرة فينبغي أن لا يكون مظاهرا لأنه لا دليل عليه، و نحوه ابن حمزة (3) و ابن الجنيد
(1) الكافي ج 6 ص 155 ح 10، التهذيب ج 8 ص 9 ح 3، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 2.