فيها كل شيء». و روى أيضا عن مرازم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «العقيقة ليست بمنزلة الهدي، خيرها أسمنها». و حاصله أنه لا يشترط فيها ما يشترط في الهدي و إن كان الأفضل فيها الأسمن.
الخامس [كراهة أكل الوالدين و العيال منها] يكره أكل الوالدين منها بل جملة العيال، و يتأكد في الأم، فروي في الكافي (2) عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يأكل هو و لا أحد من عياله من العقيقة، و قال: و للقابلة الثلث من العقيقة، فإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء، و تجعل أعضاء ثم يطبخها و يقسمها، و لا يعطيها إلا لأهل الولاية، و قال: يأكل من العقيقة كل أحد إلا الأم». و عن الكاهلي (3) في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في العقيقة، قال: لا تطعم الام منها شيئا». و عن ابن مسكان (4) عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها» الحديث. و في كتاب الفقه الرضوي (5) «و لا يأكل منه الأبوان، و إن أكلت منه الام فلا ترضعه». و بهذه العبارة أعني قوله «و إن أكلت منه الام لم ترضعه» عبر في الفقيه (6) فقال: و الأبوان لا يأكلان من العقيقة و ليس ذلك بمحرم عليهما، و إن أكلت منه الام لم ترضعه» و لم أقف على من صرح بذلك من الأصحاب غيره،
(1) الكافي ج 6 ص 30 ح 2، الوسائل ج 15 ص 154 ح 2.