الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 619 من 683

[صفحة 619]

سواء قلنا إنه طلاق أو مفتقر إليه لانتفاء التهمة. قال ابن إدريس: و إلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره قال «و لنا في ذلك نظر» و هو يدل على تردده، لنا ما تقدم من انتفاء سبب التوارث و هي التهمة. و ما رواه محمد بن القاسم الهاشمي (1) عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول:

لا ترث المختلعة و المبارأة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج و إن مات في مرضه لأن العصمة قد انقطعت منهن و منه».

انتهى.

أقول: ما ذكره العلامة- (قدس سره)- من نفي التوارث لانتفاء سببه و هو التهمة جار على مذهبه في المسألة كما تقدم ذكره، و هو المختار كما تقدم ذكره.

و أما على القول المشهور من أن مطلقه المريض ترثه في مرضه و إن خرجت من العدة بالمرة ما لم تتزوج أو يبرأ أو تمضي سنة، سواء كان السبب الداعي إلى الطلاق من جهته أو من جهتها، فإنها ترثه في هذه الصورة، و هو مردود بالأخبار المتقدمة التي من جملتها هذا الخبر، و من هنا تنظر ابن إدريس هنا.

السادسة [في أنه لا سكنى لها و لا نفقة] نقل في المختلف عن الصدوق في المقنع أنه قال في المختلعة: و لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، و إذا طلقها فليس لها متعة و لا نفقة و لا سكنى. ثم اعترضه فقال: و الجمع بين الكلامين مشكل، و الوجه أن لها الخروج لأنه طلاق بائن، انتهى. و مما يدل أنه لا سكنى لها و لا نفقة ما رواه في من لا يحضره الفقيه (2) عن رفاعة بن موسى في الصحيح «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المختلعة، إلها سكنى و نفقة؟ فقال: لا سكنى لها و لا نفقة».

(1) التهذيب ج 8 ص 100 ح 14، الوسائل ج 17 ص 535 ب 15 ح 1.
(2) الفقيه ج 3 ص 339 ح 3، الوسائل ج 15 ص 504 ب 13 ح 1.
التالي صفحة 619 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...