على طهر من غير جماع، و هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق؟
فقال: تبين منه، و إن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها و تكون امرأته فعلت» الحديث. و موثقة الفضل أبي العباس (1) عن أبي عبد الله، (عليه السلام) قال: «المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول: لأرجعن في بضعك». و في صحيحة عبد الله بن سنان (2) المروية في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي. (رحمه الله)- عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قد تقدم صدرها (3) قال فيها «و إن تراضيا على ذلك على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة و هو خاطب من الخطاب، فإن شاءت زوجته نفسها، و إن شاءت لم تفعل، فإن تزوجها فهي عنده على ثنتين باقيتين، و ينبغي له أن يشترط عليها كما يشترط صاحب المبارأة:
إن ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك، و قال: لا خلع و لا مباراة و لا تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، و المختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها يحل للأول أن يتزوجها، و لا رجعة للزوج على المختلعة، و لا على المبادلة إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها». و في هذه الرواية الأخيرة و كذا صحيحة ابن بزيع ما يدل على الأمرين على البينونة بالخلع و كونه رجعيا بعد رجوعها.
إذا تقرر ذلك فاعلم أن المشهور أن للمرأة الرجوع ما دامت في العدة فإذا رجعت كان للزوج الرجوع في نكاحها إن شاء، صرح به الشيخ و غيره. قال في النهاية: و تكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها، اللهم إلا أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها، فإن رجعت في شيء من ذلك كان له الرجوع أيضا في
(1) التهذيب ج 8 ص 100 ح 16، الوسائل ج 15 ص 499 ب 7 ح 3.