و ما رواه في الكافي (1) عن سماعة في الموثق قال: «سألته عن المختلعة فقال:
لا يحل لزوجها أن يختلعها حتى تقول: لا أبر لك قسما و لا أقيم حدود الله فيك و لا أغتسل لك من جنابة و لأوطئن فراشك و لأدخلن بيتك من تكره من غير أن تعلم هذا و لا يتكلمونهم، و تكون هي التي تقول ذلك، فإذا هي اختلعت فهي بائن و له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه» الحديث. و ما رواه في الكافي (2) عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المختلعة التي تقول زوجها: اخلعني و أنا أعطيك ما أخذت منك، فقال:
لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول: و الله لا أبر لك قسما و لا أطيع لك أمرا و لآذنن في بيتك بغير إذنك و لأوطئن فراشك غيرك، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها، و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، و كانت بائنا بذلك، و كان خاطبا من الخطاب». إلى غير ذلك من الأخبار الجارية على هذا المنوال في اشتراط مشروعية الخلع بأمثال هذه الأقوال، و هو في غاية الاشكال و الإعضال. و بظاهر هذه الأخبار و ما دلت عليه من هذا الاشتراط أفتى الشيخ و غيره من المتقدمين حتى قال ابن إدريس في كتابه: إن إجماع أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها: لا أغتسل لك من جنابة و لا أقيم لك حدودا و لأوطئن فراشك من تكرهه، و يعلم ذلك فعلا، انتهى. و يشكل ذلك بما لو لم تنته الكراهة إلى هذا المقدار، فإنه بموجب هذه
(1) الكافي ج 6 ص 140 ح 2، التهذيب ج 8 ص 95 ح 2، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 5.