الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 576 من 683

[صفحة 576]

صحة طلاق آخر. و بالجملة فما وقع غير مقصود، و ما قصد غير صحيح و لا واقع و العقود بالقصود. و تبعه في هذا القول جملة ممن تأخر عنه، منهم صاحب الكفاية و شيخنا الشيخ سليمان البحراني و تلميذه الوالد- (قدس الله روحهما). و المسألة عندي موضع توقف و إشكال لعدم النص الذي به يتضح الحال، و ما احتج به السيد المذكور من الدليل، و تبعه عليه هؤلاء الأجلاء، فهو و إن كان مما يتسارع إلى الفهم قبوله، إلا أنك قد عرفت في غير موضع مما تقدم ما في بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات العقلية، و لا سيما و قد ورد في جملة من النصوص ما يهدم هذه القاعدة، و يزلزل ما يترتب عليها من الفائدة، فإن السيد- (قدس سره)- و جده قبله و تبعهما جماعة ممن تأخر عنهما قد صرحوا بأن العقد المشتمل على شرط فاسد باطل من أصله، و عللوه بهذا التعليل من أن أصل العقد العاري عن الشرط غير مقصود، و القصد إنما توجه للمجموع، و هو غير صحيح، فما كان مقصودا غير صحيح، و ما كان صحيحا غير مقصود، و العقود بالقصود فيلزم بطلان العقد مع أنا رأينا جملة من النصوص الصحيحة الصريحة قد صرحت بصحة العقد و بطلان الشرط، فكيف يمكن اتخاذ ما ذكروه قاعدة كلية و الحال كما ترى، و الله العالم.

تذنيب [في تحقيق معنى الإكراه على الفدية] هل يجب في الكراهة المشترطة في صحة الخلع أن تكون ذاتية؟ أم يصح و إن كانت عارضية؟ المفهوم من كلام الأصحاب كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى الثاني، و المستفاد من كلام من عاصرناه من مشايخنا في بلاد البحرين هو الأول، و قد حظرناه في غير موضع، و قد كانوا لا يوقعون الخلع إلا بعد تحقيق الحال و مزيد الفحص و السؤال في ثبوت الكراهة الذاتية و عدم الكراهة العارضية، و السعي في قطع الأسباب الموجبة لكراهة التي تدعيها المرأة ليعلم كونها ذاتية غير عارضية

التالي صفحة 576 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...