حسنته (1) «فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة». و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم أو حسنته (2) «فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، و كانت بائنا بذلك» الخبر. و في خبر أبي الصباح الكناني (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن، و هو خاطب من الخطاب». و في رواية أبي بصير (4) عنه (عليه السلام) «فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل خلعها و حل لزوجها ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة». إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كما ترى صريحة في المراد عارية عن و صمة الإيراد.
احتج في المختلف للشيخ و أتباعه بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق و نيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ، ثم أجاب عنه بأن لا استبعاد في مساواته للطلاق، و قد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه، انتهى. و بالجملة فإنه لا ريب في ضعف القول المذكور بعد ما عرفت من تكاثر الأخبار بالقول الآخر، و يتفرع على القولين عد الخلع في الطلقات المحرمة و عدمه، فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها أو يجوز تجديد النكاح و الخلع من غير حصر و لا احتياج إلى محلل في الثلاث، و على القول بأنه طلاق تترتب عليه أحكام الطلاق، و هذا هو المستفاد من الأخبار المتقدمة الدالة على كونها عنده بعد الخلع على تطليقتين باقيتين، و أن الخلع تطليقة.
(1) الكافي ج 6 ص 139 ح 1 و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج 15 ص 491 ب 3 ح 2.