الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 549 من 683

[صفحة 549]

قال الشيخ في الخلاف على ما نقله في المختلف: إذا تزوج امرأة ثم خلعها ثم تزوجها و طلقها قبل الدخول بها لا عدة عليها. و قال ابن البراج في المهذب:

فإن خالعها ثم تزوجها ثم طلقها استأنف أيضا العدة و لم يجز لها أن تبني على ما تقدم- ثم قال في المختلف:- و الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف. انتهى، و عليه جملة من وقفنا على كلامه من الأصحاب، و لم ينقل فيه الخلاف إلا عن القاضي المذكور. و الظاهر أن ما ذكروه من الفرق بين المسألتين الأولتين و بين الثالثة إنما ألجأهم إليه الحكم في الثالثة بسقوط العدة في الطلاق الثاني استنادا إلى ما ذكروه من ظاهر الآية، و على هذا بنوا الحيلة في إسقاط العدة في هذه الصورة فجوزوا لغير الزوج أن يعقد عليها بعد هذا الطلاق الأخير لكونها مطلقة غير مدخول بها، و قد تقدم الكلام معهم في هذه المسألة في الإلحاق المذكور بعد الفصل الثاني في الرجعة من المقصد الثالث في جملة من الأحكام، و إلى ما اخترناه في هذه المسألة من من استئناف العدة كما ذكره القاضي مال جملة من متأخري المتأخرين قد تقدم ذكرهم في الموضع المشار إليه. و على ما ذكرناه يتجه أن يقال: إن سقوط العدة الأولى بتزويجها في العدة و هو المشار إليه بالفراش المتجدد إنما تثبت بالنسبة إلى الزوج لحل ذلك له خاصة حيث إنه لا يجب الاستبراء من مائه الذي هو العلة في وجوب العدة، و أما غيره فإنه لا يجوز له العقد عليها في هذه الحال مع العلم إجماعا نصا و فتوى لكونها في العدة و حينئذ فإذا طلقها بعد هذا العقد فإنه لا عدة عليها من هذا الطلاق الثاني بلا إشكال لدلالة الآية المذكورة المعتضدة بالأخبار على عدم وجوب العدة على المطلقة الغير المدخول بها، و نحن أنما نوجب عليها العدة من الخلع الأول الذي قد تقدم فإن عدته إنما سقطت سابقا بالنسبة إلى الزوج خاصة كما عرفت. و حينئذ فقولهم «فقد صدق أنها مطلقة عن نكاح غير مدخول بها فيه» مغالطة

التالي صفحة 549 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...