و في رواية أبي بصير (1) «إنما السنة في الختان على الرجال و ليس على النساء». و في تفسير العياشي (2) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ما أبقت السنة شيئا حتى أن منها قص الشارب و الأظفار و الأخذ من الشارب و الختان». و عن طلحة بن زيد (3) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): إن الله عز و جل بعث خليله بالحنيفية و أمره بأخذ الشارب و قص الأظفار و نتف الإبط و حلق العانة و الختان». و لا يخفى أن عد الختان في قرن هذه الأشياء المتفق على استحبابها قرينة ظاهرة في الاستحباب. و روى في الكافي (4) عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أسلم الرجل اختتن و لو بلغ ثمانين سنة». و روى في كتاب عيون أخبار الرضا (5) بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) «أنه كتب إلى المأمون: و الختان سنة واجبة للرجال و مكرمة للنساء». و هذان الخبران أقصى ما ربما يتوهم منه الدلالة على الوجوب، و قيام الحمل على تأكد الاستحباب أقرب قريب. و بالجملة فإنه لا دليل في الأخبار يعتمد عليه، و إنما العمدة هو الإجماع المدعى.
الرابع [في استحباب الدعاء وقت ختن الصبي] و يستحب الدعاء وقت ختن الصبي بما رواه في الفقيه (6) عن مرازم بن حكيم
(1) الكافي ج 6 ص 37 ح 1، الوسائل ج 15 ص 166 ب 56 ح 1.