و عن إسحاق بن عمار (1) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن المطلقة أين تعتد؟ قال: في بيت زوجها. و ما رواه في الكافي و التهذيب (2) عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) «في المطلقة أين تعتد؟ فقال: في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة ليس له أن يخرجها، و لا لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها». و ما رواه في الكافي (3) عن سماعة في الموثق قال: «سألته عن المطلقة أين تعتد؟ قال: في بيتها لا تخرج، و إن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل و لا تخرج نهارا، و ليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها» الحديث. و عن محمد بن قيس (4) في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال المطلقة تعتد في بيتها و لا ينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها، و عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إلا أن تكون تحيض». و عن الحلبي (5) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض». و عن أبي الصباح الكناني (6) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تعتد المطلقة في بيتها و لا ينبغي لزوجها إخراجها و لا تخرج هي».
أقول: إضافة البيت في هذه الأخبار إليها وقع تبعا للآية، و المراد به بيت الزوج أضيف إليها للملابسة بالسكنى قبل الطلاق. و قد اتفق الأصحاب أيضا على أنه يحرم عليه إخراجها إلا أن تأتي بفاحشة كما صرحت به الآية، و أنه كما
(1) الكافي ج 6 ص 91 ح 8، الوسائل ج 15 ص 434 ب 18 ح 4.