و عن محمد بن مسلم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران و خمسة أيام». و عن محمد بن القيس (2) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في حديث قال فيه: و إن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرة شهران و خمسة أيام».
أقول: و بهذه الأخبار أخذ القائلون بالقول الأول و هي كما ترى مطلقة كما أطلقوه شاملة بإطلاقها لجملة الأفراد التي تقدم ذكرها.
و منها ما تقدم في سابق هذه المسألة من قوله (عليه السلام) في آخر صحيحة زرارة برواية الكناني (3) ثم قال: إن الأمة و الحرة كلتاهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة، إلا أن الحرة تحد و الأمة لا تحد». و منها قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (4) و قد تقدمت، و فيها «يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر و عشرا». و ما رواه في الكافي (5) عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له أم ولد، فزوجها من رجل فأولدها غلاما، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها، إله أن يطأها؟ قال: تعتد من الزوج الميت أربعة أشهر و عشرة أيام ثم يطؤها بالملك من غير نكاح» الحديث. و ما رواه في الفقيه (6) في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن وهب بن عبد ربه
(1) التهذيب ج 8 ص 154 ح 135، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 9.