الساترة فإنها لوجوب قطعها في حكم الميتة، و ضعفه أظهر من أن يخفى. نعم ما ذكره بعد ذلك جيد كما أشرنا إليه.
الثاني [في استحباب الخفض بالنسبة إلى النساء] لا خلاف بين الأصحاب في استحباب ذلك في النساء، و ليس بواجب إجماعا، و يعبر عنه بالخفض بالنسبة إلى النساء و الختان بالنسبة إلى الرجال.
فروى في الكافي (1) عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال: «ختان الغلام من السنة و خفض الجواري ليس من السنة». و عن السكوني (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خفض النساء مكرمة، ليست من السنة و لا شيئا واجبا، و أي شيء أفضل من المكرمة». قال بعض مشايخنا:
مكرمة أي موجبة لحسنها و كرامتها عند زوجها، و المعنى ليست من السنن بل من التطوعات. أقول: و يؤيده ما يأتي إن شاء الله تعالى في حديث أم حبيب. و عن عبد الله بن سنان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الختان سنة في الرجال و مكرمة في النساء». و عن أبي بصير (4) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها، فلا تقدر على امرأة؟ فقال: إنما السنة في الختان على الرجال، و ليس على النساء». و روى الفقيه (5) عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «
(1) الكافي ج 6 ص 37 ح 2، الوسائل ج 15 ص 167 ح 2 و فيه «و خفض الجارية».