أولادكم يوم السابع فإنه أطيب و أطهر و أسرع لنبات اللحم، و إن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا». و عن عبد الله بن جعفر (1) في الصحيح «أنه كتب إلى أبي محمد علي بن الحسن (عليه السلام) أنه روى عن الصادقين أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا، و أن الأرض تضج إلى الله من بول الأغلف، و ليس جعلت فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك، و لا يختنونه يوم السابع و عندنا حجام اليهود، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا؟ فوقع (عليه السلام): السنة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله». و عن علي بن يقطين (2) في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخر، و أيهما أفضل؟ قال: لسبعة أيام من السنة و إن أخر فلا بأس». و عن المغيرة (3) عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المولود يعق عنه و يختن لسبعة أيام».
[تنبيهات] إذا تقرر ذلك فاعلم أن تمام تحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مواضع:
الأول [في وجوب الاختتان بعد البلوغ] لا خلاف بين علماء الإسلام، كما ادعاه جملة من الأعلام في أنه يجب الاختتان بعد البلوغ، و إنما الخلاف فيما قبله، فذهب الأكثر إلى أنه كغيره من التكاليف التي لا تجب إلا بالبلوغ، و الأصل براءة ذمة الولي من هذا التكليف، و نقل عن العلامة في التحرير أنه قال: و لا يجوز تأخيره إلى البلوغ. قال السيد السند في شرح النافع: و ربما كان مستنده الروايات المتضمنة لأمر الولي بذلك، و هو ضعيف للتصريح في صحيحة علي بن يقطين بأنه لا بأس
(1) الكافي ج 6 ص 35 ح 3، الوسائل ج 15 ص 160 ح 1.