و لا أختضب حولا كاملا، و إنما أمرتكن بأربعة أشهر و عشرا ثم لا تصبرن، لا تمتشط و لا تكتحل و لا تختضب و لا تخرج من بيتها نهارا و لا تبيت عن بيتها، فقالت: يا رسول الله فكيف تصنع إن عرض لها حق؟ فقال: تخرج بعد زوال الليل و ترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها قلت له: فتحج؟ قال: نعم». و عن محمد بن مسلم (1) قال: «جاءت امرأة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) تستفتيه في المبيت في غير بيتها و قد مات زوجها، فقال: إن أهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة أحدت عليه امرأته اثني عشر شهرا، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رحم ضعفهن فجعل عدتهن أربعة أشهر و عشرا، و أنتن لا تصبرن على هذا!!». و ما رواه في كتاب الفقيه (2) في الصحيح قال: «كتب الصفار إلى أبي محمد الحسن ابن علي (عليهما السلام) في امرأة مات عنها زوجها، و هي في عدة منه، و هي محتاجة لا تجد من ينفق عليها، و هي تعمل للناس، هل يجوز لها أن تخرج و تعمل و تبيت عن منزلها في عدتها قال: فوقع (عليه السلام): لا بأس بذلك إن شاء الله». و ما رواه في الفقيه و التهذيب (3) عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن المرأة يموت زوجها، هل يحل لها أن تخرج من منزلها في عدتها؟ قال: نعم و تختضب و تدهن و تكتحل و تمتشط و تصبغ و تلبس المصبغ و تصنع ما شاءت بغير زينة لزوج». و ما رواه في الكافي (4) عن ابن بكير في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
(1) الكافي ج 6 ص 117 ح 10، الوسائل ج 15 ص 461 ب 34 ح 3.