يؤخذ بعض الشعر و يترك منه مواضع متفرقة لا يؤخذ كالقزع. و قال في القاموس (1): و أما نهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن القنازع فهو أن يؤخذ الشعر و يترك منه مواضع.
إلا أنه ربما أشكل ذلك بما رواه في الكافي (2) عن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه كان يكره القزع في رؤوس الصبيان، و ذكر أنه القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا و يترك وسط الرأس يسمى القزعة». و في بعض النسخ حذف قوله «و يترك» و بذلك يظهر بقاء المسألة في زاوية الإشكال إلا أن يقال باختصاص ذلك بهما (عليهما السلام).
(و منها) ثقب الاذن، و استحبابه متفق عليه بين الأصحاب و يدل عليه جملة من الأخبار منها ما تقدم في حديث الحسن و الحسين (عليهما السلام) (3) و ما تقدم من كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه (4) و ما رواه في الكافي (5) عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن ثقب اذن الغلام من السنة، و ختانه لسبعة أيام من السنة». و عن عبد الله بن سنان (6) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن ثقب اذن الغلام من السنة و ختان الغلام من السنة». و ما رواه الصدوق (7) عن السكوني قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): يا فاطمة اثقبي أذني الحسن و الحسين (عليهما السلام) خلافا لليهود». و نقل عن بعض العامة تحريمه لما
(1) القاموس المحيط ج 3 ص 75.