الرجعة بألفاظها المشتقة منها و ما في معناها لدلالتها على رفعه في غير الماضي و دلالة الإنكار على رفعه مطلقا.
أقول: و الأولى الرجوع إلى النص الوارد في المقام، و هو ما رواه
ثقة الإسلام في الكافي (1) عن أبي ولاد الحناط في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا- يعني على طهر من غير جماع- و أشهد بها شهودا على ذلك، ثم أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره للطلاق رجعة لها، و إن أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الامام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد ما يستحلف أن إنكاره الطلاق بعد انقضاء العدة و هو خاطب من الخطاب». و هي صحيحة صريحة مؤيدة بعمل الأصحاب، فلا مجال للتوقف في الحكم المذكور. و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) «و أدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكار الطلاق مراجعة».
الثاني [في استحباب الإشهاد في الرجعة و عدم وجوبه] يستحب الاشهاد في الرجعة و لا يجب اتفاقا، و عليه تدل جملة من الأخبار.
منها ما رواه في الكافي (3) عن زرارة و محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الطلاق لا يكون بغير شهود، و إن الرجعة بغير شهود رجعة و لكن ليشهد بعد فهو أفضل». و عن الحلبي (4) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الذي يراجع و لم يشهد قال: يشهد أحب إلي، و لا أرى بالذي صنع بأسا».
(1) الكافي ج 6 ص 74 ح 1، التهذيب ج 8 ص 42 ح 48، الوسائل ج 15 ص 372 ب 14 ح 1 و ما في المصادر اختلاف يسير.