و عن عبد الله بن سنان (1) في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «طلاق المملوك للحرة ثلاث تطليقات، و طلاق الحر للأمة تطليقتان». و ما رواه في الفقيه (2) عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
إذا كانت الحرة تحت العبد كم يطلقها؟ فقال: قال علي (عليه السلام): الطلاق و العدة بالنساء». إلى غير ذلك من الأخبار.
الثالثة [في ما لو كانت تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم إنه اشتراها] قد عرفت أن الأمة تحرم بتطليقتين، و لا تحل لزوجها الأول إلا بمحلل مستجمع للشرائط المتقدمة، و هنا مواضع ثلاثة، ربما كانت مظنة للشبهة، إلا أنها قد انكشفت عنها بالأخبار الدالة على اندراجها في القاعدة المذكورة.
الأول: ما لو كانت تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم إنه اشتراها، فمقتضى القاعدة المتقدمة عدم جواز نكاحه لها حتى تزوج زوجا آخر متصفا بصفات التحليل. و على ذلك يدل ما رواه الشيخ (3) عن بريد بن معاوية العجلي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الأمة يطلقها تطليقتين، ثم يشتريها. قال: لا، حتى تنكح زوجا غيره». و ما رواه في الكافي (4) عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل حر كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها، هل يحل له أن يطأها؟ قال: لا». و عن بريد العجلي (5) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في رجل تحته أمة
(1) الكافي ج 6 ص 167 ح 4، الوسائل ج 15 ص 394 ب 25 ح 7.