فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين». و ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن ابن أذينة و زرارة و بكير و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية و الفضيل بن يسار و إسماعيل الأزرق و معمر بن يحيى بن بسام كلهم سمعه عن أبي جعفر (عليه السلام) و عن ابنه أبي عبد الله (عليه السلام) بصورة ما قالوا و إن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط جمل معناه: إن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن المرأة إذا حاضت و طهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء، فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين و إن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها، فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين، و ما خلا هذا فليس بطلاق. و منها ما رواه في الكافي و التهذيب (2) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره» الحديث. و ما رواه في الكافي (3) عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المطلقة التطليقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و يذوق عسيلتها». و نحو هذه الرواية مما دل بإطلاقه على ما ذكرناه ما رواه الشيخ (4) في
(1) الكافي ج 6 ص 69 ح 7، التهذيب ج 8 ص 28 ح 4، الوسائل ج 15 ص 351 ب 3 ح 7 و ما في المصادر اختلاف يسير.