الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 273 من 683

[صفحة 273]

تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه بواحدة باقية و قد مضت اثنتان، فإن أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها، حتى إذا حاضت و طهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. و أما طلاق الرجعة فأن يدعها حتى تحيض و تطهر، ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها و يواقعها، ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت و طهرت أشهد شاهدين على التطليقة أخرى ثم يراجعها و يواقعها، ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت و طهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و عليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة» الحديث. قال في الكافي: و يستفاد من كلام بعضهم أن المعتبر في طلاق العدة الطلاق ثانيا بعد المراجعة و المواقعة، و بعضهم لم يعتبر الطلاق ثانيا.

قيل: و ربما لاح من كلام الشيخ في النهاية و جماعة أن الطلاق الواقع بعد المراجعة و المواقعة يوصف بكونه عديا و إن لم يقع بعده رجوع و وقاع، لكن الطلاق الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع و الوقاع، و في بعض الروايات دلالة عليه.

أقول: ظاهر القول الأول و الثاني هو اتصاف الطلاق الأول و الثاني بكونه عديا دون الثالث، لأن الأول جعل شرط الاتصاف بكونه عديا هو الطلاق ثانيا بعد المراجعة و المواقعة، و القول الثاني اقتصر على المراجعة و المواقعة، و كل منها حاصل في التطليقة الاولى و الثانية، أما الثالثة فلا، و مقتضى ما نقل عن النهاية و الجماعة المذكورين هو عدم اتصاف الطلاق الأول بكونه عديا، و إنما يتصف بذلك الطلاق الثاني و الثالث. و الذي وقفت عليه في تفسير الطلاق العدي من الأخبار المروية في كتب الأخبار هو ما نقله من الخبرين المذكورين، و لم أقف على غيرهما. و المفهوم منهما أن الطلاق العدي عبارة عن هذه الطلقات الثلاث الواقعة على هذه الكيفية من غير

التالي صفحة 273 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...