ذلك، فإن قوله عز و جل «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» ظاهر في اعتبار ذكوريتهما. و من الأخبار قول أبي عبد الله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي (1) «و أنه سئل عن شهادة النساء في النكاح، قال: تجوز إذا كان معهن رجل، و كان علي (عليه السلام) يقول:
لا أجيزها في الطلاق» الحديث. و قول أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في رواية محمد بن الفضل (2) «و لا تجوز شهادتهن في الطلاق و لا في الدم». و قول أبي عبد الله (عليه السلام) في رواية داود بن الحصين (3) «و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجيز شهادة المرأتين في النكاح و لا يجيز في الطلاق إلا بشاهدين عدلين». و قول علي (عليه السلام) في رواية السكوني (4) «شهادة النساء لا تجوز في نكاح و لا طلاق و لا في الحدود إلا في الديون و ما لا يستطيع الرجل النظر إليه». و قوله (عليه السلام) في رواية محمد بن مسلم (5) «لا تجوز شهادة النساء في الهلال و لا في الطلاق».
الخامس: قوله «و لو طلق و لم يشهد ثم أشهد. إلخ» و الوجه في كون الأول لغوا هو عدم استكمال الشرائط التي من جملتها سماع الشاهدين، و الحكم بوقوع الثاني لا بد فيه أيضا من استكمال الشرائط، و إلا لم يقع. و قوله «إذا
(1) الكافي ج 7 ص 390 ح 2، التهذيب ج 6 ص 269 ح 128، الوسائل ج 18 ص 258 ب 24 ح 2.