الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 249 من 683

[صفحة 249]

أن يقول: فلانة طالق» يعني يسمي المطلقة باسمها العلمي كما ذكرناه، و مع عدم معرفة اسمها العلمي فلا بد من شيء يدل على التعيين لوجوبه في صحة الطلاق كما تقدم، بأن يشير إلى امرأة جالسة و يقول هذه طالق، بعد علم الشهود بها و لو في الجملة بأن تكون بنت فلان أو أخت فلان أو البصرية أو الكوفية أو نحو ذلك مما يفيد العلم في الجملة. و أما الخبر الذي ذكره، فإنه تضمن أن الزوج لا يعرف أسماء النساء، و الحال أنه يريد طلاق واحدة منهن، و من شروط الطلاق كما تقدم تعيين المطلقة فلا يصح لو كان عنده زوجات متعددة أن يقول: إحداكن طالق و نحوه، و إن خالف في ذلك بعض الأصحاب كما تقدم، إلا أن الأشهر الأظهر وجوب التعيين، و حينئذ فإذا تعذر معرفة الاسم العلمي ليعبر به في صيغة الطلاق فلا بد من لفظ يفيد التعيين، مثل أن يعلمها بعلامة تزيل الاشتراك و توجب التعيين، و ظاهر الخبر أنه لو كان يعرف أسمائهن و طلق واحدة منهن بالاسم العلمي لصح الطلاق، و لم يشترط زيادة على ذلك، و أنه إنما صار إلى التعيين بالعلامة لتعذر معرفة الاسم العلمي، و هذا عين ما نقول به و لا دلالة فيه على العلم الذي يدعيه، بل غايته العلم في الجملة. و مما يدل صريحا على ما قلناه و ينادي بصحة ما ادعيناه ما رواه في الكافي (1) عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي بصير يعني المرادي قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يتزوج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد و مهورهن مختلفة، قال: جائز له و لهن، قلت: أ رأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع،

(1) الكافي ج 7 ص 131 ح 1، التهذيب ج 8 ص 93 ح 238، الوسائل ج 15 ص 303 ب 23 ح 1، و ما في المصادر اختلاف يسير، و لفظة «ليس» غير موجودة في الكافي و الوسائل و لعلها سقطت من الرواة أو النساخ كما أشار إليها المعلق في الكافي فراجع.
التالي صفحة 249 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...