الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · صفحة 230 من 683

[صفحة 230]

بسماع اختيارها» و هذا هو الأول قد جعله احتمالا. و بالجملة فالظاهر وقوع السهو من قلم المصنف في التعبير بلفظ الأول في هذا المقام، و إنما حقه أن يقول الثاني. و كيف كان فالذي تقدم في أخبار المسألة مما يدل على ذلك ما تضمنته صحيحة محمد بن مسلم من قوله «و إن خيرها أو جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين. إلخ» و هو ظاهر في كون شهادة الشاهدين على تخيير الرجل لها أو جعله الأمر بيدها مع اختيارها إن اختارت نفسها، و هو ظاهر فيما ادعاه من كون الشهادة على الأمرين و ما تضمنته رواية الصيقل من قوله «و لا يكون تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين» و هو أيضا يرجع إلى الأول، و إن كان الأول أظهر. و ما في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم من قوله (عليه السلام) «لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود» و هو يرجع إلى سابقه، و المعنى فيهما أنه لا خيار أو لا تخيير بأن يخير الرجل امرأته فتختار نفسها إلا بهذه الشروط. و أما الاحتمال الذي ذكره أخيرا فهو جيد من حيث الاعتبار كما ذكره- (رحمه الله)- إلا أن ظواهر النصوص على خلافه، و الأظهر هو الوقوف على مقتضى ما دلت عليه الأخبار.

الرابع [جواز الرجوع في التخيير مطلقا] قال في المسالك: يجوز له الرجوع في التخيير مطلقا، و هو الظاهر من رواية زرارة «إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما» و لأنه إن كان تمليكا كان الرجوع فيه قبل القبول جائزا، و إن كان توكيلا فكذلك بطريق أولى، و مقتضى قوله «إن الخيار لهما ما داما في المجلس» جواز فسخه لكل منهما في المجلس و إن وقع التخيير من كل منهما، و هو مشكل من جانبها مطلقا، إذ لا خيار لها في الطلاق مطلقا، و من جانبه لو كان بائنا، إلا أن الأمر فيه أسهل لإمكان تخصيصه بالرجعي.

أقول: الظاهر أن المعنى في قوله (عليه السلام) في خبر زرارة «إنما الخيار لها

التالي صفحة 230 من 683 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...