و لا تخير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين». و عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يخير امرأته أو أباها أو وليها، فقال: كلهم بمنزلة واحدة إذا رضيت». و عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار (2) في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: قد جعلت الخيار إليك، فاختارت نفسها قبل أن يقوم، قال: يجوز ذلك عليه. قلت: فلها متعة؟ قال:
نعم. قلت: فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: نعم، و إن ماتت هي ورثها الزوج». و أقول: و لتفرد صاحب الفقيه بهذه الأخبار نسب إليه القول بمضمونها كما تقدمت الإشارة إليه. و ما رواه في التهذيب (3) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل خير امرأته، قال: إنما الخيار لها ما داما في مجلسهما، فإذا افترقا فلا خيار لها». و بسند آخر عن زرارة (4) مثله، و زاد «أصلحك الله، فإن طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما؟ قال: لا يكون أكثر من واحدة، و هو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها، قد خير رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) نساءه فاخترنه، فكان ذلك طلاقا، قال: فقلت له: لو اخترن أنفسهن؟ فقال: ما ظنك برسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لو اخترن أنفسهن أ كان يمسكهن». و عن زرارة و محمد بن مسلم (5) في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود». و عن زرارة (6) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا اختارت نفسها فهي تطليقة
(1) الفقيه ج 3 ص 335 ح 4 و 5، الوسائل ج 15 ص 338 ب 41 ح 16 و 17.