كل حال (1). و الظاهر أنه بإطلاق هذه الأخبار أخذ الشيخ المفيد و من تبعه من المشايخ المتقدم ذكرهم كما هو صريح عبارتي ابن أبي عقيل و الشيخ علي بن بابويه. و نحو هذه الأخبار أيضا ما رواه في الكافي (2) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب؟ قال: يجوز طلاقه على كل حال، و تعتد امرأته من يوم طلقها». و ما رواه في التهذيب (3) «في الرجل يطلق امرأته و هو غائب، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا، قال: يجوز». و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (4): «و اعلم أن خمسا يطلقن على كل حال، و لا يحتاج أن ينتظر طهرهن: الحامل و الغائب عنها زوجها و التي لم يدخل بها و التي لم تبلغ الحيض و التي قد يئست من الحيض».
أقول: و بهذه العبارة عبر الشيخ علي بن الحسين بن بابويه في رسالته إلى ابنه كما تقدمت الإشارة إليه فقال- على ما نقله في الفقيه-: و اعلم يا بني أن خمسا يطلقن على كل حال، و لا يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن، ثم عد هؤلاء المذكورات، و هو مؤيد لما قد تقدم ذكره في غير مقام من إفتائه بعبارات الكتاب المذكور. و منها ما رواه في الكافي (5) في الموثق عن إسحاق عن أبي عبد الله (عليه السلام)
(1) الكافي ج 6 ص 79 ح 1 و 2 و 3، الفقيه ج 3 ص 334 ح 1، الوسائل ج 15 ص 305 و 306 ب 25 ح 1 و 3.