و ما رواه في التهذيب (1) عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت و قد اعتدت و وضعت لخمسة أشهر فهو للأول، و إن كان ولدا ينقص من ستة أشهر فلأمه و لأبيه الأول، و إن ولدت لستة أشهر فهو للأخير». و ما رواه الصدوق في الفقيه (2) في الصحيح عن جميل بن دراج «في المرأة تتزوج في عدتها، قال: يفرق بينهما و تعتد عدة واحدة منهما، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و إن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول». و رواه الكليني و الشيخ (3) عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) «في المرأة تزوج» الحديث. و ما رواه الشيخ (4) عن أبي العباس البقباق قال: «إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير، و إن كان أقل من ستة أشهر فهو للأول». و قد اشتركت هذه الروايات في الدلالة على أنه مع تعدد صاحب الفراش فإنه يحكم للأول إن نقص عن الستة، و إن كانت ستة فصاعدا فهو للثاني، و منه يظهر بطلان القول بالقرعة، و كذا الحكم في الأمة لو باعها سيدها بعد الوطء فإنه متى ولدت عند المشتري لأقل من ستة تبين أنه من البائع، و يزيد هنا أنه يبطل البيع لظهور كونها أم ولد، و أما لو ولدت لستة فصاعدا فهو من المشتري و البيع صحيح.
(1) التهذيب ج 8 ص 167 ح 5، الوسائل ج 15 ص 117 ح 11.