لأن ذلك من ضروب المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت و الزوجة مطلقا، انتهى.
المطلب الثالث، في نفقة المملوك:
و هو إما أن يكون من الأناسي أو غيره من سائر الحيوانات، فالكلام هنا في موضعين:
[الموضع] الأول- في المملوك الأناسي و فيه مسألتان:
[المسألة] الاولى [عدم الخلاف في وجوب النفقة عليه إذا لم يكن له مال]:
لا خلاف نصا و فتوى في وجوب النفقة عليه إذا لم يكن له مال.
روى ثقة الإسلام (1) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب و الام و الولد و المرأة و المملوك، و ذلك أنهم عياله لازمون له». و عن جميل بن دراج (2) في الصحيح أو الحسن قال: «لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين و الولد» الحديث. و روى الصدوق في العلل (3) في الصحيح عن عبد الله بن الصلت عن عدة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة الولد و الوالدان و المرأة و المملوك، لأنه يجبر على النفقة عليهم». إلى غير ذلك من الأخبار. و قد نقل غير واحد من أصحابنا أنه لا خلاف بين علماء الإسلام في الحكم المذكور و لا فرق في المملوك بين الصغير و الكبير، و الصحيح و الأعمى، و المدبر و المرهون و المستأجر و غيرها، و كذا لا فرق بين الكسوب و غيره، لكن متى كان كسوبا يخير المولى بين الإنفاق عليه من ماله و أخذ كسبه و بين الإنفاق عليه من كسبه،
(1) الكافي ج 3 ص 552 ح 5، التهذيب ج 4 ص 56 ح 7، الوسائل ج 6 ص 165 ب 13 ح 1.