للرجل: زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر بينهما». قال في الوافي:
الممانحة إما بالنون من المنحة بمعنى العطية، أو الياء التحتانية المثناة من الميح، و هو إيلاء المعروف، و كلاهما موجودان في النسخ. و ما رواه (1) عن ابن بكير في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام) أو أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها، و قال: لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق و نكاح المسلمين». و لم ينقل الخلاف في عدم صحته عند العامة، إلا عن أبي حنيفة فإنه قال:
بصحته.
المسألة العاشرة: في جملة من مكروهات النكاح
زيادة على ما تقدم، و منها العقد على القابلة و بنتها، و المشهور بين الأصحاب الكراهة، و خص الشيخ و المحقق و جماعة الكراهة بالقابلة المربية، و ظاهر الصدوق في المقنع التحريم حيث قال في الكتاب المذكور: و لا تحل القابلة للمولود و لابنتها، و هي كبعض أمهاته، و في حديث إن قبلت و مرت فالقوابل أكثر من ذلك، و إن قبلت و ربت حرمت عليه، انتهى. و الذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه في الكافي (2) عن عمرو بن شمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يتزوج قابلته؟ قال: لا، و لا ابنتها». و ما رواه في التهذيب (3) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يتزوج المرأة التي قبلته و لا ابنتها». و ما رواه المشايخ الثلاثة (4) عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته
(1) الكافي ج 5 ص 361 ح 1، الوسائل ج 14 ص 229 ح 1.