إلا أن له الرجوع على وليها بالمهر، و قريب منه قول ابن إدريس، إلا أنه قيل الرجوع عليه بعلمه بحالها.
أما عدم ردها و فسخ نكاحها فلما تقدم في القول المشهور. و أما الرجوع على وليها فلما رواه الشيخ في التهذيب (1) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت، قال: إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها و لها الصداق بما استحل من فرجها، و إن شاء تركها، قال: و ترد المرأة من العفل و البرص و الجذام». إلى آخر ما تقدم في أدلة القول الأول. و روى هذا الخبر الكليني في الكافي (2) في الصحيح عن معاوية بن وهب بدون الزيادة التي في آخره، و منه يظهر قوة القول بالرجوع إلى المهر لكن ينبغي تقييده بما ذكره ابن إدريس من علم الولي بالزنا، و عدم إخباره الزوج (3) و الظاهر أن مراد الشيخ ذلك و إن أطلق، و يؤيده عموم الأخبار الدالة على الرجوع على الولي إذا كان عالما بالعيب، و الزنا من أظهر العيوب و أفحشها. و خصوص ما رواه في الكافي (4) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله
(1) التهذيب ج 7 ص 425 ح 9، الوسائل ج 14 ص 601 ح 4.