الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 84 من 642

[صفحة 84]

أنها محمولة عند الأصحاب على الكراهة جمعا بينها و بين ما تقدم.

المسألة الخامسة [فيما لو تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زانية]

المشهور بين الأصحاب أنه إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ، و لا الرجوع على الولي بالمهر، و علل الأول بأن ذلك مقتضى العقد اللازم، و أما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل.

أقول: و يدل على الأول أيضا ما رواه

الصدوق (1) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل». و في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروية في التهذيب (2) قال: «و ترد المرأة من العفل و البرص و الجذام و الجنون و أما سوى ذلك فلا». و ذهب ابن بابويه في المقنع إلى أنه يفرق بينهما و لا صداق لها، لأن الحديث كان من قبلها، و يدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة (3) عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما و لا صداق لها لأن الحديث كان من قبلها». و يدل عليه أيضا ما رواه في الفقيه (4) عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس في الموثق قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت، قال: يفرق بينهما و تحد الحد و لا صداق لها»،. و رد المتأخرون هذه الروايات بضعف السند.

(1) الكافي ج 5 ص 406 ح 6، الفقيه ج 3 ص 273 ح 4، التهذيب ج 7 ص 424 ح 4، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6.
(2) التهذيب ج 7 ص 425 ح 9، الوسائل ج 14 ص 595 ح 13.
(3) الكافي ج 5 ص 566 ح 45، التهذيب ج 7 ص 473 ح 105، الفقيه ج 3 ص 263 ح 38، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3.
(4) التهذيب ج 7 ص 490 ح 177، الفقيه ج 3 ص 263 ح 39، الوسائل ج 14 ص 601 ح 2.
التالي صفحة 84 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...