و على ذلك تدل جملة من الأخبار، منها ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله عز و جل «وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً» فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل إني أكره أن تشمت بي، و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي، فهو قوله تبارك و تعالى «فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً» و هذا هو الصلح». و عن علي بن أبي حمزة (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً» فقال: إذا كان كذلك فهم بطلاقها قالت له: أمسكني و ادع لك بعض ما عليك و أحللك من يومي و ليلتي، حل له ذلك و لا جناح عليهما». و عن أبي بصير (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله عز و جل «وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً» قال: هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له: أمسكني و لا تطلقني و ادع لك ما على ظهرك، و أعطيك من مالي و أحللك من يومي و ليلتي، فقد طاب ذلك له كله».
ما رواه في الفقيه (4) عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد الله
(1) الكافي ج 6 ص 145 ح 2، التهذيب ج 8 ص 103 ح 27، الوسائل ج 15 ص 90 ح 1.