الصادق (عليه السلام): رحم الله عبدا أحسن فيما بينه و بين زوجته، فإن الله تعالى قد ملكه ناصيتها و جعله القيم عليها. قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): خيركم خيركم لنسائه، و أنا خيركم لنسائي. قال: و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): عيال الرجل أسراؤه، و أحب العباد إلى الله تعالى أحسنهم صنعا إلى أسرائه». و روى الشيخ في التهذيب (1) عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة و العطية، أ يصلح ذلك؟ قال: قال: لا بأس بذلك و اجتهد في العدل بينهما». و عن معمر بن خلاد (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) هل يفضل الرجل نساءه بعضهن على بعض؟ قال: لا، و لكن لا بأس به في الإماء». و النهي في هذا الخبر محمول على الكراهة جمعا بينه و بين ما تقدمه، و قد تقدمت الرواية عن علي (3) أنه إذا كان يوم واحدة، لا يتوضأ في بيت الأخرى. و منها أن يكون صبيحة ذلك اليوم عند صاحبة الليلة لما تقدم في المورد الخامس من رواية إبراهيم الكرخي الدالة على أنه إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها، و يظل عندها صبيحتها، و قد تقدم أن الحمل على الاستحباب إنما هو من حيث ضعف سند الرواية، و إلا فلو كانت صحيحة لحكم بالوجوب، و حينئذ فمن لا يرى العمل بهذا الاصطلاح فالحكم عنده الوجوب كما هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط المتقدم ذكره ثمة. و منها أنه يستحب له أن يأذن لها في عيادة مرض أبيها و أمها و حضور موتهما و نحوهما من أقاربها أيضا، و له منعها عن ذلك، كذا ذكره الأصحاب. و عللوا الأول بما في عدم ذلك من التأدية إلى الوحشة و قطيعة الرحم.
(1) التهذيب ج 7 ص 422 ح 9، الوسائل ج 15 ص 83 ح 1.