الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 604 من 642

[صفحة 604]

عرسها بثلاثة أيام إذا كانت بكرا ثم يسوي بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى». و عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث تقدم، قال فيه:

«و قال: إذا تزوج الرجل بكرا و عنده ثيب فله أن يفضل البكر ثلاثة أيام». و هذه الروايات الثلاث.

هذا ما وقفت عليه من الأخبار في المسألة، و الشيخ قد جمع بينها بحمل أخبار السبع على الجواز، و الثلاث على الأفضل، قال: لأن الأفضل أن لا يفضل البكر أكثر من ثلاث ليال عندنا في عرسها.

أقول: ظاهر حسنة محمد بن مسلم وجوب السبع للبكر و الثلاث للثيب، لقوله فيها «فليبت» و هو أمر باللام، إلا أنه يعارضها في ذلك لفظ الأمر أيضا بالتفضيل بثلاث في رواية الحسن بن زياد، و الظاهر أنه لا مندوحة عما ذكره الشيخ من الجمع المذكور، و أن البكر أكثر ما تفضل به السبع، و أقله الثلاث، و الثيب بالثلاث خاصة.

إنما يبقى الكلام في الوجوب، و أكثر أخبار المسألة ظاهر في الجواز مثل قوله «و له أن يفضل» و يحمل الأمر في الروايتين اللتين ذكرناهما على على الاستحباب، و أن أقل مراتبه الثلاث و أكثرها السبع، و لم أقف على مصرح بالوجوب صريحا في كلامهم.

بقي الكلام هنا في مواضع: الأول: ظاهر النص و الفتوى أنه لا فرق في الزوجة بين الحرة و الأمة، و لا في الثيب بين من ذهب بكارتها بجماع أو غيره، و نقل عن العلامة في النهاية أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما تختص به، لو كانت حرة و رجح في القواعد المساواة، و الروايات كما ترى مطلقة.

الثاني، قال في المسالك: يجب التوالي في الثلاث و السبع، لأن الغرض لا يتم إلا به، و يتحقق بعدم خروجه في الليل إلى عنده واحدة من نسائه مطلقا

(1) التهذيب ج 7 ص 420 ح 3، الوسائل ج 15 ص 82 ح 6.
التالي صفحة 604 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...