الأمة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرة، و تزوج الحرة على الأمة، فإن تزوجت الحرة على الأمة فللحرة ثلثان و للأمة الثلث، و ليلتان و ليلة». و ما رواه في الكافي (1) في الصحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير في حديث قال: «و لا بأس أن يتزوج الحرة على الأمة، فإن تزوج الحرة على الأمة فللحرة يومان و للأمة يوم». و في رواية محمد بن الفضيل (2) عن أبي الحسن (عليه السلام) فالقسم للحرة يومان و للأمة يوم». إلى غير ذلك من الأخبار الجارية في هذا المضمار. قال في المسالك: و المشهور أن للأمة نصف حق الحرة، و لما كانت القسمة لا تصح من دون ليلة كاملة جعل للحرة ليلتان، و للأمة ليلة، و ليكن ذلك من ثمان جمعا بين حقهما و حق الزوج، فيكون الذي له منها خمس ليال و لهما ثلاث، هكذا ذكره جماعة من المتأخرين، و لا يخلو من نظر لأن تنصيف الليلة في في القسمة يجوز لعوارض كما سيأتي، فإن لم يجز ابتداء فلا مانع من كونه هنا كذلك، و لما كان الأصل في دور القسمة أربع ليال فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرد ذلك مشكل.
أقول: الظاهر أن منشأ هذا الكلام هو الإجمال الذي في بعض هذه الروايات كما في صحيحة محمد بن مسلم (3) و هي التي أوردها في هذا المقام من قوله «قسم للحرة مثلي ما قسم للمملوكة» و نحوها موثقة محمد بن قيس (4) المشتملة أيضا على الثلثين و الثلث، فإن ذلك يمكن بجعل نصف ليلة للأمة، و ليلة كاملة للحرة فيكون الدور من أربع، و لا يتوقف صحة القسمة على جعل ليلة كاملة للأمة
(1) الكافي ج 5 ص 360 ح 9، الوسائل ج 14 ص 393 ح 3.