و عن الفضيل بن يسار (1) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نكاح الناصب فقال: لا وجه و الله ما يحل، قال فضيل: ثم سألته مرة أخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال: و المرأة عارفة؟ قلت: عارفة، قال: إن العارفة لا توضع إلا عند عارف». و ما رواه في التهذيب (2) عن فضيل بن يسار قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب؟ قال: لا، لأن الناصب كافر، قال: فأزوجها الرجل غير الناصب و لا العارف؟ فقال: غيره أحب إلي منه».
أقول: أفعل التفضيل هنا ليس على بابه، بل هو بمعنى أصل الفعل كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى.
و ما رواه في الكافي (3) عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم و تناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام، و إذا ناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم و بين الله عز و جل». و عن أبي بصير (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «تزوج اليهودية و النصرانية أفضل- أو قال- خير من تزوج الناصب و الناصبية». و ما رواه في الكافي و التهذيب (5) عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الناصب الذي قد عرف نصبه و عداوته، هل نزوجه المؤمنة و هو قادر على رده، و هو لا يعلم برده؟ قال: لا يزوج المؤمن الناصبة و لا يتزوج الناصب
(1) الكافي ج 5 ص 350 ح 11، الوسائل ج 14 ص 424 ح 5.