و العلامة في المختلف و الإرشاد و الشهيد في اللمعة و شرح نكت الإرشاد، و ظاهر المحقق في الشرائع التوقف فيه، حيث قال: قيل يلزم و هو المروي، فإن نسبته إلى قيل ثم إلى الرواية مما يؤذن بتمريضه و التوقف فيه، و نحو ذلك عبارة العلامة في القواعد أيضا. و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يتزوج امرأة و يشترط لها أن لها يخرجها من بلدها، قال: يفي له لذلك (أو قال:) يلزمه ذلك». و ما رواه في التهذيب (2) عن علي الميثمي عن ابن عمير قال: «قلت لجميل ابن دراج: رجل تزوج امرأة و شرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم، فقال:
قد روى أصحابنا عنهم (عليهم السلام) أن ذلك لها، و أنه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها». و يدل عليه عموما أيضا ما رواه في التهذيب عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما». و يؤكده أيضا أن ذلك شرط مقصود للعقلاء، و الأغراض تتعلق باللبث في المنازل و الاستيطان في البلدان التي حصل بها الأنس، و النشوء بين الأهل و رعاية مصلحتها و ذلك أمرهم، فجاز اشتراطه لهذه الأغراض الصحيحة المترتبة عليه. و ذهب ابن إدريس إلى بطلان الشرط و صحة العقد، و تبعه عليه جميع منهم المحقق الشيخ علي في شرح القواعد، و نقل أيضا عن الشيخ في المبسوط و الخلاف
(1) الكافي ج 5 ص 402 ح 2، التهذيب ج 7 ص 372 ح 69، الوسائل ج 15 ص 49 ح 1.