يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة. و استدل عليه برواية زرارة (1) الدالة على تنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول، ثم ذكر ما نقله في الكافي عن ابن أبي عمير قال: و هذا وجه حسن و لا ينافي ما قدمناه، لأنا إنما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول و مع التمكن من معرفة ذلك، فإما مع ارتفاع العلم و ارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير، انتهى. و منها ما رواه في التهذيب (2) عن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المهر متى يجب؟ قال: إذا أرخيت الستور و أجيف الباب، و قال:
إني تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين (عليه السلام) و إن نفسي تاقت إليها، فذهبت إليها فنهاني أبي فقال: لا تفعل يا بني، لا تأتها في هذه الساعة، و إني أبيت إلا أن أفعل فلما دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان علي، و كرهتها و ذهبت لأخرج، فنامت مولاة لها فأرخت و أجافت الباب، فقلت: مه، و قد وجب الذي تريدين». و عن أبي بصير (3) قال: «تزوج أبو جعفر (عليه السلام) امرأة فأغلق الباب، فقال:
افتحوا و لكم ما سألتم، فلما فتحوا صالحهم». و ما رواه في الكافي (4) عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق بابا و يرخي سترا عليها و يزعم أنه لم يمسها، و تصدقه هي بذلك، عليها عدة؟ قال: لا، قلت: فإنه شيء دون شيء؟ قال: إن أخرج الماء اعتدت، يعني إذا كانا مأمونين صدقا». و ما رواه في الصدوق عن كتاب العلل (5) عن أبي عبيدة في الصحيح عن أبي عبد الله
(1) التهذيب ج 7 ص 465 ح 74، الوسائل ج 15 ص 70 ح 1.