الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 493 من 642

[صفحة 493]

أبيه كما رواه الكشي مما يوجب عد حديثه في الحسن، حيث قال (عليه السلام): و لقد أدى إلى ابناك الحسن و الحسين رسالتك أحاطهما الله و كلأهما ورعاهما و حفظهما بصلاح أبيهما. إلى آخره، و لذا قال شيخنا المجلسي في رسالته الوجيزة في الرجال إنه مهمل على المشهور، ممدوح على الظاهر. و أما الطعن في المتن بما ذكره من عدم وضوح الفرق، فغير مضر بالمقصود من الاستدلال بالخبر.

الثالث [فيما لو طلقها قبل الدخول و قبل الحكم] قد ذكر الأصحاب أنه لو طلقها قبل الدخول و قبل الحكم ألزم من إليه الحكم أن يحكم، و كان لها النصف مما حكم به، و لو كانت الحاكمة هي المرأة و حكمت بما يزيد على مهر السنة، فالواجب هو نصف مهر السنة لما تقدم من بطلان ما زاد عليه، و لو كان الحكم بعد الدخول فالواجب هو جميع ما يحكم به الحاكم لأنه مقتضى العقد، و قد استقر بالدخول و لا موجب لتنصيفه. و يشير إلى هذه الصورة قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة «فإن طلقها، و قد تزوجها على حكمها لم تتجاوز بحكمها على خمسمائة درهم» الحديث. و الرواية و إن كان موردها كون الحاكم هو المرأة إلا أنه لا قائل بالفرق، و الأصل بقاء الحكم حتى يحكم الحاكم أيهما كان، و الحكم بالتنصيف بالطلاق و إن لم يتضمنه هنا روايات المسألة إلا أنه مستفاد من أدلة أخرى.

الرابع [فيما لو مات الحاكم قبل الحكم و قبل الدخول] اختلف الأصحاب فيما لو مات الحاكم قبل الحكم و قبل الدخول، فالمشهور بينهم و منهم الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن حمزة و الصدوق في المقنع و العلامة في المختلف و ولده في الشرح و الشهيد في شرح الإرشاد أن لها المتعة و على هذا القول تدل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، و ربما قيل: إن الرواية غير صريحة الدلالة على المطلوب لأن قوله «فمات أو ماتت» محتمل لكون الميت هو الحاكم، أو كونه المحكوم عليه، و مع قيام الاحتمال يبطل الاستدلال. و رد بأنه لا ريب أن الظاهر منها كون الميت هو الحاكم، لأنه الأقرب

التالي صفحة 493 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...