و روى أحمد بن محمد بن عيسى (1) في كتاب النوادر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة بنسية، فقال: إن أبا جعفر (عليه السلام) تزوج امرأة بنسية، ثم قال لأبي عبد الله (عليه السلام): يا بني ليس عندي من صداقها شيء أعطيها إياه و أدخل عليها، فأعطني كساءك هذا فأعطيها إياه، فأعطاها ثم دخل بها». و في موثقة أبي بصير (2) قال: «تزوج أبو جعفر امرأة فزارها و أراد أن يجامعها، فألقى عليها كساه ثم أتاها، قلت: أ رأيت إذا أوفى مهرها إله أن يرتجع الكساء؟ قال: لا إنما استحل به فرجها». و إنما حملنا هذه الأخبار على الكراهة، لما بإزائها من الأخبار الدالة على جواز الدخول بها من غير أن يعطيها شيئا. و منها رواية عبد الحميد بن عواض (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) الدالة على أنه يصلح أن يواقعها و لم ينقدها من مهرها شيئا. و في رواية أخرى (4) له عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: أتزوج المرأة و أدخل بها و لا أعطيها شيئا؟ قال: نعم يكون دينا لها عليك». و في ثالثة له (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون
(1) الوسائل ج 15 ص 13 ح 5.