الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 459 من 642

[صفحة 459]

بايعه- ما صورته: المراد أنه ينفسخ العقد بتلفه من حينه، و يرجع الثمن إلى المشتري إلى آخره، فإنه صريح في بطلان البيع من رأس، و لم يذكروا ثمة ضمانا و لو إشارة، و يؤكده أنهم حكموا بأن بطلان البيع إنما هو بعد دخول المبيع في ملك البائع بعد انتقاله آنا ما، و أن التلف كاشف عنه. و بالجملة فإن كلامهم ثمة ظاهر في أنه لا ضمان بالكلية، و بذلك يظهر لك أن الحكم هنا بالضمان و تسميته ضمان معاوضة، و تفريع النكاح عليه من هذه الجهة لا يخلو عندي من إشكال، و لعله لقصور فهمي الفاتر و جمود ذهني القاصر، فليتأمل.

المسألة الثالثة عشر: لو ظهر الصداق معيبا

فلا يخلو (إما) أن يكون العيب كان قبل العقد و لكن لم تعلم به الزوجة، و الحكم فيه عند الأصحاب أن لها رده بالعيب و الرجوع إلى قيمته، و لها إمساكه بالأرش، لأن العقد إنما وقع على السليم، فإذا لم يجده كذلك أخذت عوض الفائت و هو الأرش، و لم ينقلوا فيها خلافا.

(و إما) أن يكون بعد العقد و قبل التسليم، فالذي صرح به الشيخ في المبسوط على ما نقل عنه أنها تتخير بين أخذه بالأرش، و رده فتأخذ القيمة كما لو تلف، لأنه مضمون عليه و قد وقع العقد عليه سليما، فإذا تعيب كان لها رده، و المشهور في كلام المتأخرين أن الذي لها في هذه الصورة أرش النقصان من غير رد، لأنه عين حقها، و نقصه ينجبر بضمان أرشه، و ضعفوا ما ذكره الشيخ بأن كونه مضمونا ضمان اليد يوجب بقاؤه على ملكها، و ضمان الفائت لا غير، كما لو عابت العين المغصوبة عند الغاصب، على أنه في موضع آخر من المبسوط قوى عدم الخيار و تعين أخذ الأرش.

أقول: لم أقف على نص في المقام و بذلك يشكل البحث فيها و الكلام.

المسألة الرابعة عشر [في جواز الامتناع من تسليم نفسها قبل قبض المهر]

الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجوز للزوجة الغير المدخول بها الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبض إذا كان المهر

التالي صفحة 459 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...