الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · صفحة 417 من 642

[صفحة 417]

و علل الثاني بأن المسمى تابع لصحة العقد، فمتى صح العقد وجب المسمى و إن تعقبه الفسخ لوجوبه بالعقد، و الفسخ إنما يرفع العقد من حين الفسخ لا من أصل العقد، فلا يبطل المسمى الذي قد استقر بالدخول سواء كان الفسخ بعيب سابق له أو لا حق، و للشيخ في المبسوط قول بالتفصيل، و هو أنه إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطي لزم مهر المثل سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده، و قد تقدم الكلام في ذلك.

المقصد الثاني في المهور:

جمع مهر و هو على ما عرفة في الصحاح و القاموس (1): الصداق، قالا: و الصداق بكسر الصاد و فتحها: المهر. قال في المسالك: و هو مال يجب بوطىء غير زنا منهما و لا ملك يمين أو بعقد النكاح أو تفويت بضع قهرا على بعض الوجوه كإرضاع و رجوع شهود. قال سبطه في شرح النافع بعد نقل ذلك: و أورد عليه طردا عقر الأمة الزانية إن جعلنا العقر مهرا كما ذكره المعرف فإنه جعل من أسماء المهر العقر، و عكسا أرض البكارة، فإنه يجب بالوطء المخصوص و ليس مهرا و النفقة إن قلنا أنها تجب بالعقد، و النشوز مانع، ثم قال: و الأمر في ذلك هين. ثم إنه قال في المسالك: و له أسماء كثيرة منها الصداق بفتح الصاد و كسرها سمي به لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه، و الصدقة بفتح أوله و ضم ثانيه، و النحلة، و الأجر، و الفريضة، و قد ورد بها القرآن، قال الله تعالى «وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً» (2) و قال «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (3) و قال «وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً» (4) و العليقة، و العلائق، و قد روي (5) أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: أدوا العلائق، قيل: و ما العلائق؟ قال: ما ترضى به الأهلون.

(1) الصحاح ج 4 ص 1506، القاموس ج 2 ص 136.
(2) سورة النساء- آية 4.
(3) سورة النساء- آية 24.
(4) سورة البقرة- آية 237.
(5) النهاية لابن الأثير ج 3 ص 289.
التالي صفحة 417 من 642 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...